أنا مستجد :
اليوم هو أول يوم لى
فى الجيش المصرى بعد سماع (الإرجة ) خاصتى وبعد إنقضاء عشرة أيام فى معهد التدريب
والتأهيل ولم أكن أنوى الحديث عنها ولكن تلك الأيام العشرة كانت من أشد أيام حياتى
عذاباً فهناك تجد اى شخص يرتدى البدلة المزركشة بالأخضر والزيتى والبيج ومعلق على
أكتافه (دبوره) نجمة او أتنين لسانه يُسب بأقزع الألفاظ وبسرعة ألف شتيمة فى الثانية
كائن غريب يحب نفسه شديد الغرور والتكبر والتجبر ولكن وبالمقابل أحب أن أعرفكم
بنفسى أسمى (اياد عادل)
لاعب كونغ فو متمرس ومحترف شديد المرونة والقوة العضلية
وعصبى جداً وخاصة ان قام أحد بسبى او بشتمى بأمى او بأبى لا أشعر بما أفعل حينها
ولكن هذا ما وصل إليه الحال بأن يكون لى أخ لأدخل الجيش بدأنا أول أيامنا فى معهد
التدريب بالتدرب على المشية العسكرية الغريبة تلك ليرانا المشير ونحن نسير أمامه
فى صف واحد لا يختلف أحد عن الاخر وكأننا نشبه الجراد فى زحفة إلى الأراضى
السعودية
أنقضت تلك الفترة على
خير حال وأحمدالله على ذلك وبعدما خرجت من هذه العشرة أيام بمرها ومساوءها نقلت
أنا ومن معى لأختيار ما يسمى بصف الظابط وهم يختارون الشباب الأقوياء والأكفاء
مننا فقط والباقى يصبح جندى او مجند لفظاً كآى شخص (ما علينا)
ذهبت لذلك الأختبار
وأنا أدعو الله أنا لا يتم أختيارى لصف الظابط وما أن وقفت أمام العقيد حتى نظر لى
وسألنى هل تعانى من آى مرض عضوى او نفسى وبسرعة بديهة قلت لا
وهنا قال إذن :
وبسرعة بديهة أيضاً قلت لأ
فرد على وقال انا لم
اقل شئ حتى الان فقلت له لا أريد أن اكون صف ظابط
فقال لى ولماذا ؟
وأنا أصلاً لم أطلب منك او أخيرك هنا كل شئ بالامر
فقلت له لو كل شئ
بالأمر يكون من الأفضل أنك لم تسألنى هل أعانى من آى مرض وأنت سألتنى أنا أرفض(مشاكس)
وجدته تعصب وبدت
نواجزه من خلف وجهه وبدأ يعتصر نفسه غضباً
فقلت له لن أكون صف
ظابط حتى ولو تم حبسى
وأحمد الله أنه طردنى
فقط ولم يحبسنى
وهنا انتقلنا إلى
معسكر الجيش الخاص بنا والذى سأقضى فيه فترة العقوبة أقصد الجيش صحراء جرداء لا
زرع فيها ولا ماء
وما أن دخلت ومع أول
يوم خدمة فى الساعة الثانية فجراً
حتى بدأ ترحيب
العفاريت بالمستجدين
يتبع..
